ويليام شكسبير Shakespeare

(1564 - 1616 / Warwickshire)

Biography of ويليام شكسبير Shakespeare

ويليام شكسبير Shakespeare poet

ويليام شكسبير (1564 ـ 1616) هو الشاعر والكاتب الإنجليزى الذي يصنف كأعظم كاتب في اللغة الإنجليزية، وأعظم كاتب مسرحى على مستوى العالم، وكثيراً ما كان يُعتبر الشاعر الوطني لإنجلترا. سبر في مسرحياته أغوار النفس البشرية، وحلّلها في بناء متناسق جعلها أشبه شيء بالسيمفونيات الشعرية. من أشهر آثاره الكوميدية كوميديا الأخطاء (1592/1593) وتاجر البندقية (1596/1597). ومن أشهر آثاره التراجيدية روميو وجوليت (1594/1595)، ويوليوس قيصر (1599/1600) وهاملت (1600/1601)، وعطيل (1604/1605)، ومكبث (1605/1606)، والملك لير (1605/1606 أيضاً).
يعد شكسبير من أبرز الشخصيات في الأدب العالمي إن لم يكن أبرزها على الإطلاق. يصعب تحديد عبقريته بمعيار بعينه من معايير النقد الأدبي. وإن كانت حكمته التي وضعها على لسان شخصيات رواياته خالدة في كل زمان. هناك تكهنات وروايات عديدة عن حقيقة شخصيته التي يكتنفها الغموض والإبهام. وعن حياته التي لا يعرف عنها إلا القدر اليسير. والثابت أن أباه كان رجلاً له مكانته في المجتمع، وكانت أمه من عائلة ميسورة الحال. وقيل إنه بلغ حداً من التعليم، مكنه من التدريس في بلدته ستراتفورد – أون – آفون التي يوجد بها الآن مسرح يسمى باسمه، يقوم بالتمثيل على خشبته أكبر الممثلين المتخصصين في رواياته. ومن الثابت أيضاً أنه تزوج من آن هاثاواي، وأنجب منها ثلاثة أطفال، وفي 1588 انتقل إلى لندن وربط حياته بالمسرح هناك. وفي 1589 أخرجت أولى مسرحياته وهي أما مسرحية كوميديا الأخطاء أو الجزء الأول من مسرحية هنري السادس. وفي 1599 اشترك في إدارة مسرح جلوب الشهير. وقد كان شكسبير رجل عصره على الرغم من عالمية فنه إذ تأثر إلى حد بعيد بمعاصريه من كتاب المسرح مثل توماس كيد وكريستوفر مارلو، وخاطب مثلهم الذوق الشعبي في عصره وهو الذوق الذي كان يهوى المآسي التاريخية بما فيها من عنف ومشاهد دامية. كما كان يهوى المشاهد الهزلية ذات الطابع المكشوف التي كانت تتخلل المسرحيات التراجيدية لتخفف من حدة وقعها. غير أن شكسبير هذب القصص التي نقلها عن المؤرخ هوليتشد لتاريخ إنجلترا واسكتلندا كما هو الحال في مسرحيات ماكبث، والملك لير، وسمبلين، وريتشارد الثالث، وعن المؤرخ الروماني بلوتارك كما في مسرحية أنطونيو وكليوباترا. وأضاف إلى ذلك كله عمق تحليله للنفس البشرية، فضلاً عن شاعريته الفياضة في تصوير المواقف التاريخية والعاطفية الخالدة حتى جعل من المسرح الإنجليزي فناً عالمياً رفيعاً. ومن المتفق عليه بين معظم الباحثين والدارسين أن 38 من المسرحيات لا يشكل في نسبتها إليه، وأن مراحل إنتاجه الأدبي يمكن تقسيمها إلى مراحل أربع: أولها (1590 – 1594) وتحوى مجموعة من المسرحيات التاريخية منها كوميديا الأخطاء، وهنري السادس وتيتوس اندرونيكوس، والسيدان من فيرونا وجهد الحب الضائع والملك جون، وريتشارد الثالث، وترويض النمرة والأخيرتان ترجمتا إلى العربية، والثانية هي المرحلة الغنائية (1595 – 1600) وتشتمل على معظم قصائده الشهيرة وبعض مسرحياته الخفيفة مثل ريتشارد الثاني وحلم منتصف ليلة صيف وتاجر البندقية التي ترجمت جميعاً إلى العربية مع بعض روائعه الشهيرة مثل روميو وجوليت، وهنري الخامس، ويوليوس قيصر، وكما تهواه وقد ترجمت جميعاً إلى العربية. ومن مسرحيات هذه المرحلة كذلك زوجات وندسور المرحات وضجيج ولا طحن، أما المرحلة الثالثة (1600 – 1608) فهي أهم المراحل على الإطلاق، إذ تمثل نضوجه الفني، فقد كتب فيها أعظم مسرحياته التراجيدية مثل هاملت، وعطيل، والملك لير وماكبث وأنتوني وكليوباترا، وبركليز وكريولينس ودقة بدقة وقد ترجم معظمها إلى العربية. ومنها ما ترجم أكثر من مرة، ومنها ما بلغ عدد ترجماته العشرة مثل هاملت. ومن مسرحيات هذه المرحلة أيضاً تيمون الأثيني. وخير ما انتهى بخير. ثم تأتي المرحلة الرابعة (1609 – 1613) التي اختتم بها حياته الفنية وقد اشتملت على مسرحيات هنري الثامن، والعاصفة مما ترجم إلى العربية، وعلى مسرحيتي قصة الشتاء وسمبلين. وفي هذه المرحلة نجد العواصف النفسية العنيفة وقد خبت وتحولت في نفس الشاعر إلى نظرة تقبل ورضى وأمل وتأمل.
أشد المآسي قسوة في أعماله لا تخلو من لحظات تزخر بالهزل المكشوف وهو يصور الحياة التي تنبض في صوت مكتوم على توقيع العواطف والشهوات، والمتناقضات, بلغة تتسم أحيانا بالغرابة, وأحيانا أخرى بالعاطفة. أكسب أعماله طابع المأساة العالية.
يمكن تقسيم نتاج شكسبير المسرحي إلى ثلاثة أنواع رئيسة هي: المأساة والملهاة والمسرحيات التاريخية، كما كتب عددًا من المسرحيات التي يصعب إدراجها ضمن هذه التصنيفات المألوفة، واعتاد النقاد إطلاق صفة «المسرحية الرومنسية» أو «التراجيكوميدية» عليها. ومن الممكن، ابتغاءً للسهولة، تقسيم نتاجه إلى أربع مراحل، مع أن تاريخ كتابته للمسرحيات غير معروف بصورة مؤكدة. تمتد المرحلة الأولى من بداياته وحتى عام 1594، والثانية من 1594 ـ 1600، والثالثة من 1600 ـ1608، والأخيرة من 1608 ـ1612. وهذه التقسيمات تقريبية وضعها مؤرخو المسرح ونقاده لمتابعة تطور حياته الأدبية ضمن إطار واضح. تقع المرحلتان الأولى والثانية ضمن مرحلة المسرح الإليزابيثي Elizabethan Theatre نسبة إلى الملكة إليزابيث الأولى، أما المرحلتان الثالثة والرابعة فتقعان ضمن مرحلة المسرح اليعقوبي نسبة إلى جيمس "يعقوب" الأول ملك إنجلترا الذي تولى العرش في 1603 وتوفي عام1625.

PoemHunter.com Updates

سونيت 18

من ذا يقارن حسنك المغرى بصيف قد تجلى
وفنون سحرك قد بدت فى ناظرى أسمى وأغلى
تجنى الرياح العاتيات على البراعم وهى جذلى
والصيف يمضى مسرعا اذ عقده المحدود ولى
كم أشرقت عين السماء بحرها تلتهب
ولكم خبا فى وجهها الذهبى نور يغرب
لابد للحسن البهى عن الجميل سيذهب
فالدهر تغير واطوار الطبيعة قلب
لكن صيفك سرمدى ما اعتراه ذبول

[Hata Bildir]