بدر شاكر السياب


أسمعه يبكي - Poem by بدر شاكر السياب

أسمعه يبكي يناديني
في ليلي المستوحد القارس
يدعو أبي كيف تخلّيني
وحدي بلا حارس
غيلان لم أهجرك عن قصد
الداء يا غيلان أقصاني
إني لأبكي مثلما أنت تبكي في الدجى وحدي
ويستثير الليل أحزاني
فكلما مرّ نهار و جاء
ليل من البرد
ألفيتني أحسب ما ظلّ في جيبي من النقد
أيشتري هذا القليل الشفاء ؟
سأطرق الباب على الموت في دهليز مستشفى
في البرد و الظلماء و الصمت
سأطرق الباب على الموت
في برهة طال انتظاري بها في معبر من دماء
و أرسل الطرفا
فلا أرى إلا الدجى و الخواء
يا ويلتي إن يفتح الباب
فأبصر الأموات من فرجته
يدعونني مالك ترتاب
بالموت ؟في هجعته
ما يعدل الدنيا و ما فيها
دفء نعاس خدر و ارتخاء
أوشك أن أعبر في برزخ من جامدات الدماء
تمتدّ نحوي كفّها كف أمي بين أهليها
لا مال في الموت و لا فيه داء
ثم تسدّ الباب كفّ الطبيب
تجرح في جسمي
و هاتفا باسمي
أسمع صوتا ناعسا قد أجيب
فيهزم الموت على صوتي
وربما استسلمت للموت


Comments about أسمعه يبكي by بدر شاكر السياب

There is no comment submitted by members..



Read this poem in other languages

This poem has not been translated into any other language yet.

I would like to translate this poem »

word flags

What do you think this poem is about?



Poem Submitted: Tuesday, August 5, 2014

Poem Edited: Tuesday, August 5, 2014


[Hata Bildir]