نزار قباني

(1923-1998)

ساعي البريد - Poem by نزار قباني

أَغْلَى العُطُورِ ، أُريدُها
أزْهَى الثيابْ
فإذا أَطلَّ بريدُها
بعدَ اغترابْ
وطويتُ في صدري الخطابْ
عَمَّرْتُ في ظَنِّي القِبَابْ
وأَمَرْتُ أن يُسْقَى المساءُ
معي الشَرَابْ
وَوَهَبْتُ للليلِ النُجومَ
بلا حِسَابَ .. بلا حِسَابْ
أنا عند شُبَّاكي الذي
يَمْتَصُّ أوردةَ الغيابْ
وشجيرةُ النارَنْج
يابسةٌ
مُضَيَّعةُ الشبابْ
ومُوَزِّع الأشواق
يتركُ فَرْحَةً في كُلِّ بَابْ
خَطَواتُهُ
في أرضِ شارعنا
حديثٌ مُسْتَطَابْ
وحقيبةُ الآمالِ
تَعْبَقُ بالتحارير الرِطَابْ
هذا غِلافي القُرْمُزيُّ
يكادُ يلتهبُ التهابْ
وأكادُ ألتهمُ النِقابَ الفُسْتُقيَّ
ولا نِقابْ
أنا قَبْلَ أن كانَ الجوَابُ
طيبانِ لي. طيبُ الحُرُوفِ
وطيبُ كاتبةِ الكِتَابْ
أَطفُو على الحَرْفِ الذي صَلَّى على يدها وتابْ
خَطٌّ
من الضَوْءِ النحيتِ
فكُلُّ فاصلةٍ شِهَابْ
هذا غلافي - لا أشُكُّ-
يرفُّ مَجْرُوحَ العِتابْ
عُنْوانُ منزلنا المغمَّسِ بالسَحَابْ
عُنْوانُنَا
عند النجومِ الحافياتِ
على الهضابْ
يا أنتَ
يا سَاعي البريد
ببابنا، هَلْ مِنْ خِطابْ؟
ويُقَهْقِهُ الرجُلُ العَجُوزُ
ويختفي بين الشِعَابْ
ماذا يقولُ ؟ يقولُ
ليس لسيِّدي إلا التُرابْ
إلا حُرُوفٌ من ضَبَابْ
أَينَ الحقيبةُ؟
أينَ عُنْواني؟
سَرَابٌ .. في سَرَابْ


Comments about ساعي البريد by نزار قباني

There is no comment submitted by members..



Read this poem in other languages

This poem has not been translated into any other language yet.

I would like to translate this poem »

word flags

What do you think this poem is about?



Poem Submitted: Monday, June 9, 2014



[Hata Bildir]