الحسن بن هانئ أبو نواس

(762-813 / الأحواز)

لا يَصرفَنَّك ،عن قَصْفٍ وإصْباء - Poem by الحسن بن هانئ أبو نواس

لا يَصرفَنَّك ،عن قَصْفٍ وإصْباء
مَجْموعُ رَأي . ولا تَشْتيتُ أهْواءِ

وَاشرَبْ سُلافاً كَعَين الدّيك، صافية ً
منْ كَفّ ساقِيَة ٍكالرِّيم . حَوْراءُ

صَفرَاءُ ما تُركتْ، زَرْقاءُ إنْ مُزجتْ
تسْمو بِحَظَّين من حُسْنٍ ، ولألاءِ

تَنْزو فَواقِعُها منها ،إذا مُزِجَتْ
نَزْوَ الجَنادِبِ منْ مَرجِ وأفْياءِ

لها ذيولٌ من العقيان تَتْبَعُها
في الشّرْق والغرْب في نورٍ وظَلماءِ

لَيسَتْ إلى النّخل وَالأعناب نِسبَتُها
لكنْ إلى العَسَلِ الماذِيِّ والماءِ

نِتاجُ نَحْلِ خلايا غيرِ مقْرِفَة ِ
خُصّتْ بأطْيَب مُصْطافٍ ومَشتاءِ

تَرْعى أزاهيرَ غِيطانِ وَأوْديَة ٍ
و تَشْرَبُ الصَّفْوَ منْ غُدْرٍ وأحساءِ

فُطْسُ الأنوفِ ، مَقاريفٌ ،مُشَمِّرَة ٌ
خُوصُ العيونِ ، بَريئاتٌ منَ الدَّاءِ

مِنْ مُقربٍ عُشَرَاءٍ، ذاتِ زَمزَمة ٍ
وَعائِذٍ مُتّبَعٍ منها، وَعَذراءِ

تَغدو، وَتَرْجعُ لَيلاً عَن مَساربِها
إلى مُلوكٍ ذَوي عِزٍّ وَأحْباءِ

كلٌّ بِمَعْقِلِهِ يُمضي حُكومَتَه
مِنْ بُرْج لَهوٍ، إلى آفاق سَرّاءِ

لمْ تَرْعَ بالسّهْل أنْواعَ الثّمار، ولاَ
ما أيْنَعَ الزّهْرَ مِنْ قَطْرٍ وَأنْداءِ

زَالَتْ وَزلْنَ بطاعات الجِماع
فَما يَنِينَ في خُدُرٍ مِنها وَأرْجاءِ

حتّى إذا اصطَكَّ منْ بُنْيانِها قُرَصٌ
أرْوَيْنها عسَلا من بعدِ إصْداءِ

وآنَ مِنْ شُهْدها وَقْتُ الشيّار
فلم تَلبَثْ بأنْ شُيّرَتْ في يَوْم أضْواءِ

و صفّقوها بِماءِ النِّيلِ ،إذْ برَزَتْ
في قِدر قَسٍّ كجوْف الْجُبّ رَوْحاءِ

حتّى إذا نَزَعَ الرُّوَّادُ رَغْوَتَها
و أقْصَتِ النّارُ عنها كلَّ ضَرّاءِ

اسْتَوْدَعوها رواقيداً مُزَفَّتَة ً
مِنْ أغْبَرٍ قاتِمٍ مِنها وغَبْرَاءِ

و كُمّ أفْواهُها دَهْرا على وَرَقٍ
منْ حرِّ طينة أرضٍ ،غيرَ مَيثاءِ

حتّى إذا سكَنَتْ في دَنّها، وَهَدَتْ
منْ بعدِ دمْدَمَة ِ منها وضَوضاءِ

جاءَت كَشَمسِ ضُحىً في يَومِ أَسعُدِها
مِن بُرجِ لَهوٍ إِلى آفاقِ سَرّاءِ

كأنّها ولِسانُ الماءِ يَقْرَعُها
نَارٌ تأجّجُ في آجام قَصْباءِ

لَها مِنَ المَزْج في كاساتِها حَدَقٌ
تَرْنُو إلى شَرْبِها مِنْ بَعد إغْضاءِ

كَأَنَّ مازِجَها بِالماءِ طَوَّقَها
مَنزوعَ جِلدَةَ ثُعبانٍ وَأَفعاءِ

فَاِشرَب هُديتَ وَغَنِّ القَومَ مُبتَدِأً
عَلى مُساعَدَةَ العيدانِ وَالناءِ

لو كان زهدك في الدنيا كزهدك في
وصْلِ مشَيْتِ بلا شكٍّ على الماءِ





Comments about لا يَصرفَنَّك ،عن قَصْفٍ وإصْباء by الحسن بن هانئ أبو نواس

There is no comment submitted by members..



Read this poem in other languages

This poem has not been translated into any other language yet.

I would like to translate this poem »

word flags

What do you think this poem is about?



Poem Submitted: Thursday, January 9, 2014



[Hata Bildir]