إسماعيل بن القاسم أبو العتاهية


طَلَبتُكِ يا دُنيا - Poem by إسماعيل بن القاسم أبو العتاهية

طَلَبتُكِ يا دُنيا، فأعذَرْتُ في الطّلبْ............ فما نِلْتُ إلاّ الهَمّ والغَمّ والنّصَبْ
فَلَمّا بدَا لي أنّني لَستُ واصِلاً...................... إلى لَذّةٍ، إلاّ بأضْعافِها تَعَبْ
وأسرَعْتُ في ديني، ولم أقضِ بُغيَتي....... هرَبْتُ بديني منكِ، إن نَفَعَ الهرَبْ
تخَلّيْتُ مِمّا فيكِ جَهْدي، وطاقتي............. كمَا يَتَخَلّى القوْمُ من عَرّةِ الجرَبْ
فَما تَمّ لي يَوْماً إلى اللّيلِ مَنظَرٌ.................... أُسَرّ بهِ، إلاّ أتى دونَهُ شَغَبْ
وإنّي لَمِمّنُ خَيّبَ اللهُ سَعْيَهُ،.................. لَئنْ كنتُ أرْعَى لَقحَةً مُرّةَ الحلَبْ
أرَى لكَ أنْ لا تَستَطيبَ لخِلّةٍ،................... كأنّكَ فيها قَد أمِنْتَ منَ العَطَبْ
ألمْ تَرَها دارَ افتِراقٍ وفَجْعَةٍ،................. إذا رَغِبَ الإنسانُ فيها، فقد ذهَبْ
أُقَلّبُ طَرْفي مَرّةً بَعدَ مَرّةٍ،.................. لأعْلَمَ ما في النّفسِ، والقلبُ يَنقلبْ
وسَرْبَلْتُ أخْلاقي قُنُوعاً وعِفّةً،............... فعِندي بأخلاقي كُنُوزٌ مِنَ الذّهَبْ
فلَمْ أرَ حَظّاً كالقُنوعِ لأهْلِهِ،............ وأن يُجملَ الإنسانُ ما عاش في الطّلبْ
ولمْ أرَ فَضْلاً تَمّ إلاّ بشيمَةٍ؛.................... ولم أرَ عَقْلاً صَحّ إلاّ على أدَبْ
ولمْ أرَ في الأعداءِ حينَ خَبَرْتُهُمْ....... عدوّاً، لعَقلِ المَرْء، أعدى من الغضَبْ
ولم أرَ بَينَ العُسْرِ خِلطَةً؛ ولم أرَ.................. بَينَ الحَيّ والمَيتِ من سَبَبْ


Comments about طَلَبتُكِ يا دُنيا by إسماعيل بن القاسم أبو العتاهية

There is no comment submitted by members..



Read this poem in other languages

This poem has not been translated into any other language yet.

I would like to translate this poem »

word flags

What do you think this poem is about?



Poem Submitted: Saturday, October 19, 2013

Poem Edited: Saturday, October 19, 2013


[Hata Bildir]